مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

843

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

المكاسب « 1 » على من جَمَعَ بين الأقوال بنحو ما ذكر هاهنا . فتحصَّل من جميع ذلك أنّ الصوت المطرب المرجّع غناء عند العرف قطعاً ولو لم يطرب فعلًا . إنّما الشكُّ في انحصار المعنى العرفي في ذلك أو أنّه أعم ، هذا ! وأمّا الكلام في المقام الثاني فنقول : لا خلافَفي حرمته في الجملة ، وفي الجواهر : « بلا خلاف أجده فيه ؛ بل الإجماع بقسمَيه عليه » « 2 » ولعلّ حرمته في الجملة من الواضحات في الشريعة يعرفه العوامّ فضلًا عن العلماء الأعلام ، والصحاح فيه مستفيضة . بل في الجواهر عن الإيضاح وجمعٍ آخر ، تواترُ الأخبار بذلك . « 3 » وقد حكى بعض الأعلام عن صاحب مفتاح الكرامة أنه وَجَدَ من الأخبار ثلاثاً وثلاثين حديثاً في المضمار . « 4 » وبالجملة ، الحرمة في الجملة ، ليس يحتاج في إثباتها إلى تجشّم الاستدلال . لكن لمّا ادّعى بعض أنّ الغناء المحرَّم هو الصوت اللهوي ، وأنّ التفسير بذلك مأخوذ من الأخبار ، وأنّه لو فُرِضَ انفكاكه عن ذلك لما كان محرَّماً ، وادّعى الوافي بعد حكاية الأخبار على ما حُكِيَ عنه ما هذه عبارته : فالذي يظهر من مجموع الأخبار الواردة في المضمار ، اختصاص حرمة الغناء وما يتعلَّق [ به ] من الأجر والتعليم والاستماع والبَيْع والشِراء كلَّها بما كان على النحو المتعارف في زمن الخلفاء « 5 » ، من دخول الرجال عليهنَّ وتكلَّمهنَّ بالباطل ولعبهنَّ بالملاهي

--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 294 - 296 . « 2 » جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 44 . « 3 » جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 44 . وفي هامش المخطوطة : « بل في الجواهر [ ج 22 ، ص 44 ] : يمكن دعوى كونه ضروريا في المذهب » . « 4 » مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 52 . « 5 » في الوافي : « في زمن بني أميّة وبني العبّاس » .